العلامة الحلي

95

منتهى المطلب ( ط . ج )

الظَّهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلَّى العصر » ثمَّ قال : « أتدري لم جعل الذّراع والذّراعان ؟ » قلت : لا ، قال : « من أجل الفريضة ، إذا دخل وقت الذّراع والذّراعين بدأت بالفريضة وتركت النّافلة » « 1 » . وروى ، عن عليّ بن حنظلة « 2 » ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « في كتاب عليّ عليه السّلام : القامة ذراع ، والقامتان ذراعان » « 3 » وهذان الحديثان يدلَّان على اعتبار المثل والمثلين في نوافل الظَّهر والعصر ، لأنّ التّقدير انّ الحائط ذراع لأنّه قامة . وما تقدّم من الأخبار الدّالة على إرادة التّطويل والتّقصير فمحمول على عدم تجاوز المثل والمثلين . والأخبار الدّالَّة على ثلثي القامة دالَّة على الأفضليّة ، أمّا على عدم جواز فعلها فيما تجاوز فعلا . مسألة : ووقت نافلة العصر من حين الفراغ من صلاة الظَّهر إلى أن يصير الظَّلّ إلى أربعة أقدام ، ذكره الشّيخ في النّهاية « 4 » . واعتبر في المبسوط المثلين « 5 » يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الظَّهر على ذراع والعصر على نحو ذلك » « 6 » وهذا يدلّ على

--> « 1 » التّهذيب 2 : 250 حديث 992 ، الاستبصار 1 : 255 حديث 915 ، الوسائل 3 : 108 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 27 . « 2 » عليّ بن حنظلة : أبو الحسن العجليّ الكوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) مع أخيه عمر بن حنظلة ، وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) . رجال الطَّوسيّ : 241 . « 3 » التّهذيب 2 : 251 حديث 995 ، الاستبصار 1 : 251 حديث 900 ، الوسائل 3 : 107 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 26 . « 4 » النّهاية : 60 . « 5 » المبسوط 1 : 76 . « 6 » التّهذيب 2 : 248 حديث 987 ، الاستبصار 1 : 253 حديث 910 ، الوسائل 3 : 107 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 24 .